أعلنت ما تسمى بـ"قوات التعبئة العامة" التابعة لجماعة الحوثي الإرهابية، الجهوزية الكاملة والفورية لتنفيذ توجيهات زعيم الجماعة ودعم مقاتليها في أي مواجهة مقبلة، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على استعدادات حوثية لمرحلة تصعيد قادمة.
وجاء البيان بعد أيام من تلويح عبدالملك الحوثي بخيارات تصعيدية تحت شعارات "استعادة الحقوق والثروات"، ما يعزز التقديرات بوجود خطة تدريجية تتبعها الجماعة لاختبار ردود الفعل المحلية والإقليمية قبل الانتقال إلى خطوات أكثر حدة.
وبحسب الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية وجماعة الحوثيين عدنان الجبرني، جرى تشكيل هذا القوة تحت غطاء دعم فلسطين وغزة، قبل أن يتحول إلى خزان بشري احتياطي يمكن الدفع به لدعم التشكيلات العسكرية الحوثية عند الحاجة.
وقال الجبرني في منشور له على "فيسبوك" إن توقيت البيان يرتبط بجملة من العوامل، أبرزها تصاعد الخلافات والانقسامات داخل الجماعة، وسعي قيادتها إلى توحيد صفوفها عبر خلق حالة استنفار وحشد عسكري، إلى جانب شعورها بتعاظم نفوذها بعد التطورات الإقليمية الأخيرة.
وتعد "قوات التعبئة" أحد التشكيلات التي أنشأتها الجماعة خلال العامين الماضيين على غرار نموذج "الباسيج" الإيراني، وتعتمد على حشد المدنيين في الأحياء والقرى وإخضاعهم لتعبئة فكرية وتدريبات محدودة على الأسلحة الخفيفة، دون أن تمثل قوة عسكرية نظامية بالمعنى القتالي. وفقا للجبرني.
ويرى مراقبون، أن بيان الجماعة الحوثي لا تكتفي بإعادة ترتيب أدواتها التعبوية، وإنما تمضي في توسيع قاعدة التجنيد والاستعداد لخيارات عسكرية قد تتجاوز الضغوط السياسية إلى مواجهات أوسع داخل اليمن.
تابع المجهر نت على X
