منعت جماعة الحوثي الإرهابية، حضور الآباء وأولياء الأمور لحفلات تخرج بناتهم من جامعة صنعاء، في قرارات تعسفية تؤكد إمعان الجماعة في تمزيق النسيج المجتمعي وفرض وصاية رجعية تصادر أبسط الحقوق الإنسانية.
وأفادت الطالبات، بأنه رغم رضوخهن في عدة دفعات بينها دفعتا "رؤية صاعدة" و"رُسل المعنى"، لكافة القيود الحوثية المسبقة، بما فيها تطبيق الفصل التام بين الجنسين، واستخراج كافة التصاريح الأمنية والإدارية، إلا أن سلطات الجماعة مارست تلاعباً وخداعاً إدارياً ضدهن في حفلات التخرج.
وأضافت الطالبات في رسائل نشرنها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن نادي الخريجين التابع للجماعة، تعمد في اللحظات الأخيرة التي تسبق موعد الاحتفال، إصدار توجيهات تقضي بالمنع القطعي لدخول أولياء الأمور من الرجال، ومنع صعود الخريجات إلى منصة التكريم بشكل فردي.
كما تعمدت سلطات الحوثيين إجبار الطالبات على إلغاء حجوزاتهن في قاعات كبرى، ومحاولة إجبارهن على إقامة حفل التخرج في قاعة تابعة للجامعة تفتقر لأبسط التجهيزات.
ووصفت إحدى الخريجات حجم الإهانة الممنهجة بالقول "يُجبروننا على الاحتفال في قاعة لا تتسع لنا، ولا يوجد بها حتى دورات مياه".
ويأتي هذا التعنت الحوثي ليضاعف الأعباء على كاهل الأسر اليمنية، حيث تكبدت الطالبات خسائر مالية فادحة دفعنها كرسوم وتكاليف تجهيز في ظل أزمة اقتصادية طاحنة تعصف بالبلاد، لتتحول هذه المناسبة من فرحة إنجاز إلى ساحة للابتزاز والعرقلة.
وفي مواجهة هذا الصلف، أصدرت الدفعات المتضررة بيانات استغاثة وتنديد، أكدت فيها أن قرارات الحوثيين "تكسر كرامة الأسرة اليمنية" وتذبح فرحة الخريجات خلف الأبواب المغلقة، واعتبرت الطالبات هذه الإجراءات إخلالاً بالحقوق المكتسبة ومخالفة صريحة لمبدأ استقرار القرارات الإدارية.
وحمّلت البيانات قيادة الحوثيين في الجامعة والجهات المعنية التابعة لها المسؤولية الكاملة عن الأضرار المادية والمعنوية، وسط مطالبات بصرف تعويضات عادلة، والالتزام بالتصاريح الممنوحة مسبقاً دون قيد أو شرط.
وتأتي هذه الممارسات التعسفية لتؤكد مجدداً أن جماعة الحوثي تتخذ من المؤسسات الأكاديمية منصة لتمرير أجندتها المتطرفة ومشرورعها الطائفي.
تابع المجهر نت على X
