كشفت منصة حقوقية، عن تصاعد خطير في ممارسات جماعة الحوثي بمحافظة إب، مؤكدة توثيق 150 حالة اختطاف خلال العام الماضي والربع الأول من العام الجاري، في مؤشر واضح على نهج قمعي منظم يستهدف المجتمع المدني ويقوض أي مساحة للصوت المعارض.
وأفاد تقرير صادر عن منصة "ضمير" المختصة بقضايا المعتقلين والمختطفين والمخفيين قسرا، بأن عمليات الاختطاف التي تنفذها ااجماعة تُدار وفق آلية دقيقة تبدأ برصد وتتبع الأشخاص المستهدفين، خصوصًا الناشطين والتربويين والأصوات المنتقدة، قبل تنفيذ مداهمات مفاجئة أو استدعاءات غير قانونية، يعقبها نقل المختطفين إلى أماكن احتجاز سرية.
وأضاف أن الجماعة تتعمد تصعيد هذه الحملات في توقيتات حساسة، مثل قبيل المناسبات الوطنية أو عند بروز أي حراك مجتمعي، بهدف فرض حالة من الترهيب العام وإخماد أي بوادر رفض.
وأشار التقرير إلى أن هذه الانتهاكات ترتبط بشكل وثيق بشبكة سجون سرية تديرها الجماعة في المحافظة، حيث تم توثيق نحو 14 سجنًا خارج إطار القانون، تخضع لإشراف مباشر من قيادات أمنية حوثية.
وبيّن أن هذه الحملات تُمارس فيها انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والضغط النفسي لانتزاع اعترافات قسرية، إضافة إلى ابتزاز أسر المختطفين ماليًا مقابل الإفراج عنهم.
وفي السياق، كشفت المنصة عن قائمة لقيادات حوثية تقف خلف إدارة هذا الملف، يتصدرها هادي الكحلاني منتحل صفة مدير أمن إب، والذي شهدت المحافظة خلال فترة توليه تصاعدًا ملحوظًا في حملات الاختطاف، ويُتهم بالإشراف المباشر على فرق المداهمات.
كما برز اسم حميد الرازحي منتحل صفة نائب مدير الأمن، لدوره في استهداف الأكاديميين والتربويين، إلى جانب زيد المؤيد الذي يُعد المسؤول الأبرز عن إدارة منظومة الاختطافات، ومرتبط بشبكات استدراج معقدة طالت حتى قاصرين.
وتضم الشبكة قيادات أخرى متورطة في إدارة السجون السرية والانتهاكات، من بينها بكيل غلاب المرتبط بعمليات مداهمة وابتزاز، ويحيى القاسمي وعبدالباري الطالبي اللذان يديران مواقع احتجاز سرية تشهد انتهاكات واسعة، إضافة إلى أشرف الصلاحي الذي يُتهم بملاحقة الناشطين وفرض الترهيب داخل المؤسسات الحكومية.
وأكد التقرير أن جماعة الحوثي توظف سياسة الاختطاف كأداة مزدوجة، تجمع بين القمع السياسي وتحقيق المكاسب المالية، في إطار سلوك ممنهج يعكس تحولها إلى سلطة تفرض سيطرتها عبر الانتهاكات المنظمة وإرهاب المجتمع.
تابع المجهر نت على X
