أكد عضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح أحمد القميري، أن المرحلة الراهنة في اليمن تفرض تركيزاً صارماً على الأولويات الوطنية، وفي مقدمتها استعادة الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي الإرهابية، باعتبار ذلك الهدف الجامع الذي يجب أن تُقاس عليه مختلف المواقف والخطابات السياسية والإعلامية.
وشدد القميري خلال لقاء مع قيادات إعلامية في الحزب، على أن التحدي يجب أن يعالج الانقسامات الداخلية التي تُضعف الجبهة الوطنية وتمنح الفرصة للمشاريع المضادة للتغلغل.
ودعا القميري إلى ترميم الثقة وتعزيز التماسك الوطني، باعتباره شرطاً أساسياً لإنجاح أي مشروع لاستعادة الدولة.
وأشار إلى أن الشعب اليمني يمثل محور العمل الوطني وهدفه، ما يفرض على القوى السياسية تكثيف التواصل معه والتعبير عن تطلعاته، بالتوازي مع توحيد الجهود لمواجهة المشاريع التي أضعفت مؤسسات الدولة.
كما لفت إلى أن الإعلام أصبح ساحة صراع رئيسية، تتجاوز كونه أداة مساندة، لما له من تأثير مباشر في تشكيل الوعي وتوجيه الرأي العام.
وحذر القميري من الانجرار وراء المعارك الجانبية والسجالات اليومية التي تستنزف الجهد وتشتت الانتباه، مؤكداً أن فاعلية الخطاب تُقاس بمدى خدمته للهدف الوطني، لا بحجم الضجيج الذي يُحدثه.
كما دعا إلى تبني خطاب إعلامي يركز على تفكيك مشروع الحوثي وكشف تناقضاته، بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل.
وعلى الصعيد السياسي، شدد القميري على أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الوطنية، وتعزيز المشتركات بينها لتحقيق أوسع اصطفاف ممكن خلف هدف استعادة الدولة، مع إبقاء البوصلة موجهة نحو المصلحة الوطنية، بما في ذلك دعم الشرعية وتعزيز العلاقات مع التحالف الداعم لها.
وفي السياق، جدّد رئيس الدائرة السياسية لإصلاح تعز أحمد عبد الملك المقرمي، تأكيده على موقف الحزب الداعي إلى اصطفاف وطني جمهوري موحد في مواجهة مشروع الحوثي، مشيراً إلى أن الإصلاح ما يزال متمسكاً بـ"الصفحة البيضاء" التي تتيح تجاوز الخلافات وبناء شراكة وطنية واسعة.
وفي مقال له على "فيسبوك" حمل طابع العتاب، دعا المقرمي إلى تجنب الخطابات التي تُغذي الانقسام أو توحي بصراعات جانبية بين القوى المناهضة للحوثيين، مؤكداً أن المعركة الحقيقية ينبغي أن تظل موجهة نحو استعادة الدولة، لا نحو تصفية الحسابات أو التلويح بتحالفات خارج إطار الشرعية.
وأوضح أن الإصلاح، بوصفه مكوناً سياسياً منبثقاً من المجتمع، ظل ملتزماً بالعمل تحت مظلة الشرعية، وواجه مشروع الحوثي منذ بداياته دون تردد، رغم تعقيدات المشهد الداخلي والخارجي، داعياً إلى ضبط الخطاب السياسي والإعلامي بما يعزز وحدة الصف، لا يضعفها.
واختتم المقرمي بالتأكيد على أن المرحلة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، والعمل على بناء جبهة جمهورية متماسكة قادرة على مواجهة التحديات، واستعادة مؤسسات الدولة، بعيداً عن المشاريع الضيقة أو الحسابات الخاصة.
تابع المجهر نت على X
