أعلن مشائخ وأعيان قبائل قيفة رداع بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، رفضهم القاطع لأحكام الإعدام الصادرة بحق 11 من أبنائهم من قبل محاكم جماعة الحوثي الإرهابية في صنعاء، ومؤكدين تمسكهم بالدفاع عنهم بكل الوسائل الممكنة.
وقالت القبائل إنها تطالب عن حق، ولن تسمح بفرض الباطل عليها، سواء من قبل سلطة الحوثيين أو من أطراف قبلية أخرى، في إشارة مباشرة إلى قبائل سنحان.
وأكد أبناء قيفة في بيان خلال وقفة احتجاجية لهم، أن خيار المواجهة سيظل قائمًا إذا فُرض عليهم كحل أخير، في ظل الانعدام التام للعدالة.
وشهدت قيفة توافدًا واسعًا للمشائخ والوجهاء للتضامن والوقوف صفًا واحدًا ضد الأحكام التي وصفوها بـ”الظالمة”، في رسالة واضحة برفض الانصياع لأي قرارات لا تستند إلى أسس قانونية عادلة.
واتهمت القبائل القيادي الحوثي يحيى الرزامي بدعم خصومهم من سنحان، معتبرين أن هذا الانحياز هو أحد أسباب تفاقم الأزمة، وأن ما يجري يعكس استغلال النفوذ والقوة على حساب العدالة.
وتعود جذور القضية إلى مواجهة قبلية سابقة بين قيفة وسنحان، أسفرت عن سقوط أربعة قتلى، بواقع قتيلين من كل طرف، وعلى إثر ذلك، تدخلت وساطة قبلية لاحتواء النزاع، وتم الاتفاق على تهدئة الأوضاع وتسليم رهائن كضمان لحل القضية، بعد توازن الخسائر بين الجانبين.
غير أن الأمور أخذت منحى مختلفًا بعد أشهر، حين فوجئت قبائل قيفة بصدور أحكام إعدام بحق عدد من أبنائها، دون إجراءات قضائية واضحة أو محاكمات عادلة، وتحت مبررات أنهم مطلوبين للعدالة من قبل سلطات الحوثيين.
وذكرت القبائل أن قيادات حوثية تدخلت بشكل مباشر للإفراج عن عناصر من سنحان، ما عزز قناعتهم بأن ما يجري ليس سوى نموذج صارخ لعدالة انتقائية قائمة على المحسوبية والانتماء، وليس على الحق والإنصاف.
ويفتح هذا التصعيد الباب أمام احتمالات خطيرة، في ظل تمسك القبائل بحقها واستعدادها للمواجهة، ما ينذر بانفجار صراع قبلي أوسع في حال استمرار مظلوميتها.
تابع المجهر نت على X
