شابة تنهي حياتها في حجة هرباً من حكم قضائي يُعيدها قسراً لزوجها

شابة تنهي حياتها في حجة هرباً من حكم قضائي يُعيدها قسراً لزوجها

أنهت شابة حياتها بشكل مأساوي، إثر قفزها من سطح منزل أسرتها بمديرية المحابشة في محافظة حجة (شمال غرب اليمن)، إثر صدور قرار قضائي بإعادتها قسراً إلى منزل زوجها، رغم خلافاتها العميقة معه.

​وأفادت مصادر محلية وحقوقية متطابقة، أن الضحية التي لم يمضِ على زواجها سوى فترة وجيزة وكانت في شهور حملها الأولى، قد لجأت إلى منزل والدها هرباً من زواج تشير الروايات إلى أنها أُكرهت عليه.

وأضافت المصادر أن الزوج لجأ إلى القضاء إثر رفضها الاستمرار في العلاقة، والذي أصدر بدوره حكماً يُلزمها بالعودة "إجبارياً" إلى بيت الزوجية.

​وتحت ضغط الحكم القضائي، وإبلاغ والدها لها بضرورة الامتثال الفوري للقرار والعودة لزوجها، أُصيبت الشابة بحالة من الانهيار دفعتها لاتخاذ قرار إنهاء حياتها. وفقا للمصادر.

وأظهر مقطع فيديو متداول للواقعة محاولات الفتاة للقفز وترددها أكثر من مرة، وسط محاولات من أحد أقاربها لثنيها، إلا أنها أقدمت في النهاية على رمي نفسها من المبنى المكون من عدة طوابق، لتفارق الحياة على الفور.

​وأثارت الحادثة موجة غضب واسعة في الأوساط الشعبية والحقوقية، حيث وُصفت الواقعة بـ "المأساة الإنسانية" التي تكشف حجم الفجوة في حماية حقوق المرأة، وقصور آليات الدعم النفسي والقانوني للنساء الرافضات للاستمرار في علاقات زوجية معنفة.

​وفي سياق ردود الفعل، أكد الحقوقي عبدالرحمن برمان أن الحادثة تطرح تساؤلات جوهرية حول حق المرأة في القبول أو الرفض، ودور القضاء في مراعاة البعد الإنساني والنفسي عند إصدار الأحكام، فضلاً عن مسؤولية الأسرة في حماية بناتها بدلاً من الضغط عليهن.

وأضاف برمان في منشور على صفحته في "فيسبوك"، أن الكرامة الإنسانية وحرية الاختيار حقوق مصونة وفقاً للشريعة الإسلامية والقوانين والمواثيق الدولية.

​وطالب ناشطون بضرورة فتح تحقيق عاجل في ملابسات الضغوط التي مورست على الضحية، داعين الجهات القضائية والمجتمعية إلى مراجعة الممارسات القانونية والاجتماعية لضمان حق المرأة في تقرير مصيرها، وحمايتها من الإكراه لتجنب نهايات مأساوية مشابهة.