الحوثيون يواصلون احتجاز تربوي في إب دون محاكمة ويرفضون الإفراج عنه

الحوثيون يواصلون احتجاز تربوي في إب دون محاكمة ويرفضون الإفراج عنه

كشفت أسرة التربوي عبده يحيى الجابري، المختطف لدى جماعة الحوثي الإرهابية، في محافظة إب، وسط اليمن، عن معاناة إنسانية متفاقمة تعيشها منذ عام كامل جراء استمرار احتجازه دون محاكمة أو توجيه أي اتهامات قانونية واضحة.

وقالت نجله زكريا الجابري، إن والده أكمل عاماً كاملاً من الاحتجاز داخل مقر الأمن السياسي بمدينة إب، بعد أن أقدم الحوثيون على احتجازه في 12 يونيو/حزيران 2025، دون اتخاذ أي إجراءات قضائية تكفل له حقوقه الأساسية أو توضح أسباب استمرار احتجازه.

وأوضح زكريا في منشور له على "فيسبوك"، أن الأسرة حُرمت طوال العام الماضي من التواصل الطبيعي مع والده، حيث لم يُسمح لهم سوى بثلاثة اتصالات هاتفية محدودة، فيما لم تتم أول زيارة عائلية له إلا بعد مرور أحد عشر شهراً ونصف على احتجازه.

وأكدت الأسرة أن آثار الاحتجاز نالت من جميع أفراد أسرته الذين عاشوا عاماً كاملاً من القلق والترقب وعدم اليقين، وتحملوا أعباء نفسية واجتماعية واقتصادية متزايدة نتيجة استمرار احتجازه وغياب أي مسار قانوني واضح لقضيته.

وأشارت إلى أن استمرار احتجاز الجابري دون محاكمة عادلة، وفرض قيود مشددة على تواصله مع أسرته، يتعارض مع مبادئ العدالة والضمانات القانونية التي نصت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الحق في الحرية والأمان الشخصي والمحاكمة العادلة والتواصل مع الأسرة.

وتزداد المخاوف على وضعه الصحي، حيث يعاني الدكتور الجابري من مشكلات مزمنة في العمود الفقري، وكان قد خضع سابقاً لعملية جراحية لتثبيت الفقرات، فيما أفادت أسرته في وقت سابق، بأنه كان بحاجة إلى تدخل طبي إضافي قبل احتجازه، الأمر الذي يثير مخاوف من تدهور حالته الصحية داخل السجن.

وطالبت أسرة الجابري جماعة الحوثي بالإفراج الفوري عنه، أو تقديمه إلى محاكمة علنية وعادلة تكفل له كامل حقوقه القانونية، والسماح له بالتواصل المنتظم مع أسرته وزيارته دون قيود تعسفية.

ويأتي استمرار احتجاز الجابري ضمن حملة واسعة نفذتها جماعة الحوثي في محافظة إب خلال يونيو/حزيران من العام الماضي، طالت أكثر من مائة شخصية من الأكاديميين والتربويين والقيادات السياسية والمجتمعية، وسط استمرار رفض الجماعة الإفراج عن العديد منهم أو الكشف عن مبررات قانونية لاحتجازهم.