وفاة امرأة جراء الجوع والمرض في مخيمات النازحين بحجة

وفاة امرأة جراء الجوع والمرض في مخيمات النازحين بحجة

توفيت نازحة يمنية، في أحد مخيمات النزوح بمديرية عبس التابعة لمحافظة حجة، غرب اليمن، جراء مضاعفات المرض والجوع الشديدين.

وأفادت مصادر محلية، بأن الحادثة جاءت بعد يوم من إطلاق مناشدات إنسانية عاجلة من قبل نشطاء وحقوقيين لإنقاذ حياتها، حيث حذروا من أن كل ساعة تمر دون تقديم الدواء أو وجبة تسد رمقها تعني فقدان حياتها.

وأضافت المصادر أن تدهور وضعها الصحي المتسارع أدى إلى وفاتها قبل أن تتحرك أي جهة للاستجابة.

وجاء ذلك بعد أسابيع من وفاة زوجها أبو هاشم، في الظروف المأساوية ذاتها، لتنتهي بذلك حكاية أسرة هزمها الفقر والجوع والمرض، وسط غياب تام للتدخل الإنساني.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على واقع كارثي أوسع يعيشه آلاف النازحين في مخيمات مديرية عبس، والذين يواجهون شبح الموت الصامت بمفردهم في ظل تراجع حاد وغير مسبوق في المساعدات الإنسانية والبرامج الإغاثية الدولية.

وأكدت شهادات ميدانية أن ما توثقه العدسات ليس إلا جزءاً صغيراً من حقيقة مؤلمة تخفيها المخيمات، حيث ينتظر الكثير من النازحين الأحياء دورهم في طابور الموت جوعاً دون أن يلتفت إليهم أحد.

وأثارت وفاة النازحة موجة غضب وانتقادات حادة وجهت للمنظمات الدولية التي تدعي الإنسانية وبرامج الإغاثة العالمية، وأتهمتها بالتقاعس والاكتفاء بالحديث عن أرقام وإحصائيات الملايين من المحتاجين.

يأتي ذلك في حين تفرض جماعة الحوثي قيودًا على عمل المنظمات الدولية والإنسانية في مناطق سيطرتها، مما يعيق وصول المساعدات إلى المحتاجين ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.

 وتشمل هذه التضييقات عرقلة تحركات الموظفين، والتدخل في توزيع المساعدات لضمان ولائها للجماعة، إلى جانب اختطاف موظفي المنظمات ومصادرة معداتهم.