الحوثيون يصادرون أراضٍ زراعية خاصة في بني مطر غرب صنعاء

الحوثيون يصادرون أراضٍ زراعية خاصة في بني مطر غرب صنعاء

أفاد سكان محليون في مديرية بني مطر، غربي العاصمة المختطفة صنعاء، بأن جماعة الحوثي الإرهابية، نفذت عمليات واسعة لمصادرة وتجريف أراضٍ زراعية خاصة في عزلة الجعادب، عملية سلب ممنهجة تستهدف ممتلكات موروثة تعود ملكيتها لهم منذ مئات السنين، وتشكل مصدر الدخل الرئيسي لمئات الأسر.

وأكد أبناء المنطقة أن قيادات حوثية نافذة قامت بالتنسيق مع مسؤولين في الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني ومكتب الأشغال العامة والطرق بمحافظة صنعاء، بفرض مخططات هندسية غير قانونية، تتضمن اقتطاع نحو 75 ألفاً و737 لبنة زراعية من أملاك خاصة موثقة بوثائق شرعية متوارثة، لا تتبع أملاك الدولة أو الأوقاف.

وأضافوا أن اللجان الفنية رسمت مسارات وشبكات طرق بتعرجات غير مبررة تمر وسط المزارع والحقول الزراعية، بهدف الاستحواذ على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي تحت غطاء التخطيط العمراني والمصلحة العامة، بينما تصب نتائجها في خدمة مشاريع ومصالح مرتبطة بقيادات في الجماعة.

كما فرضت الجماعة قيوداً مشددة على بيع الأراضي أو التصرف بها أو استغلالها زراعياً، فيما تحدثت مصادر محلية عن احتجاز عدد من الملاك الذين حاولوا التصرف بممتلكاتهم، في إجراءات اعتبرها الأهالي انتهاكاً صارخاً لحقوق الملكية الخاصة.

وأكد مواطنون من أبناء بني مطر أن عمليات المصادرة تُنفذ بالقوة، وسط مخاوف متزايدة من توسعها لتشمل مساحات إضافية من الأراضي الزراعية، بما يهدد الأمن المعيشي لمئات الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر دخل وحيد، ويعمق من معاناة السكان في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تشهدها البلاد.

وتعود جذور القضية إلى عام 2004، عندما اشترت الحكومة اليمنية مساحات من الأراضي لتنفيذ مشروع "خط الـ100"، حيث تم تعويض الملاك آنذاك ونقلت الأراضي الخاصة بالمشروع إلى المؤسسة الاقتصادية اليمنية.

غير أن جماعة الحوثي، عقب سيطرتها على مؤسسات الدولة، وسّعت القيود المفروضة على المنطقة المخصصة للمشروع لتشمل أراضي زراعية أخرى مملوكة للمواطنين خارج نطاقه.

وأشارت المصادر إلى أن الجماعة وضعت مخططات لإنشاء مشاريع تابعة لها داخل الأراضي المصادرة، من بينها مستشفيات وحدائق وأقسام شرطة، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة لدى السكان من فقدان أراضيهم بشكل نهائي وتحويلها إلى مشاريع تخدم نفوذ الجماعة.