تعرض مبنى الحكومة الأثري بمدينة يريم شمال محافظة إب، مساء أمس، لإنهيار جديد هو الثالث خلال السنوات الماضية، وسط تعمد جماعة الحوثي الإرهابية إهمال المعالم التاريخية والأثرية الواقعة في مناطق سيطرتها.
وقال الناشط بشير المصقري في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن جزءاً من المبنى التاريخي انهار بالتزامن مع الأمطار الموسمية التي تشهدها المحافظة، مشيراً إلى أن الحادثة وقعت في وقت لم يكن فيه أحد من المارة بالقرب من الموقع، ما جنب المنطقة خسائر بشرية محتملة.
وأوضح المصقري أن المبنى المهدد بالانهيار الكلي يتوسط حياً سكنياً وتجارياً مكتظاً، محذراً من كارثة إنسانية قد تقع في حال استمرار تجاهل السلطات التابعة لجماعة الحوثي للمطالب المتكررة بترميمه وإنقاذه.
ويأتي الانهيار الجديد بعد أشهر قليلة من سقوط واجهة المبنى في مارس الماضي نتيجة الأمطار، وهو الحادث الذي تسبب حينها بتدمير عدد من الدكاكين المجاورة دون وقوع ضحايا.
كما سبق أن تعرض المبنى لانهيار جزئي قبل نحو ثلاث سنوات، وسط مناشدات متواصلة من أبناء المدينة للتدخل والحفاظ على هذا المعلم التاريخي.
ويُعد مبنى الحكومة في يريم أحد أبرز الشواهد المعمارية التاريخية في المحافظة، حيث يعود تاريخ بنائه إلى الحقبة العثمانية، وظل لعقود مقراً لإدارة المدينة ورمزاً من رموزها التراثية البارزة.
ويرى مراقبون أن تكرار انهيار المعالم التاريخية في مناطق سيطرة جماعة الحوثي يعكس حالة الإهمال التي تطال قطاع الآثار والتراث، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من فقدان المزيد من الشواهد التاريخية التي تمثل جزءاً مهماً من الهوية الحضارية اليمنية.
تابع المجهر نت على X
