نقابة المعلمين: الانتهاكات الحوثية طالت أكثر من 200 ألف تربوي

نقابة المعلمين: الانتهاكات الحوثية طالت أكثر من 200 ألف تربوي

كشفت نقابة المعلمين اليمنيين عن سجل أسود من الانتهاكات الممنهجة التي مارستها جماعة الحوثي الإرهابية، بحق أكثر من 200 ألف تربوي في مناطق سيطرتها منذ انقلابها على مؤسسات الدولة، في تصعيد خطير يهدد بتجريف العملية التعليمية في اليمن.

وأكدت النقابة في بيان توثيقي، أن المدارس والمؤسسات التعليمية تحولت تحت سلطة الجماعة من بيئات آمنة للتنوير إلى فضاءات قمعية خاضعة للملاحقة الأمنية، حيث يُستبدل الاستحقاق المهني بأدوات الإكراه والترهيب.

واستند البيان إلى بيانات ميدانية موثقة تفضح سلاح التجويع الذي تفرضه جماعة الحوثي، حيث حُرم أكثر من 170 ألف معلم ومعلمة من رواتبهم ومصدر عيشهم الأساسي منذ العام 2016م.

وبالتوازي مع قطع الأرزاق، مارست الجماعة تجريفاً خطيراً للهوية التعليمية عبر إقصاء وفصل أكثر من 20 ألف تربوي تعسفياً، واستبدالهم بعناصر تابعة لها تفتقر لأدنى المؤهلات المهنية والعلمية.

وشملت حملات القمع والتنكيل إجبار أكثر من 15 ألف معلم على النزوح والفرار مع أسرهم هرباً من الملاحقات المستمرة، ليعيشوا أوضاعاً إنسانية قاهرة.

كما اختطفت الجماعة مئات المعلمين وأخفت العديد منهم قسرياً، بمن فيهم تربويون في محافظتي حجة وعمران اعتقلوا مؤخراً لمجرد المطالبة بحقوقهم المعيشية.

ووثقت النقابة 39 حالة تعذيب وحشية داخل سجون الجماعة، ضمن 1629 انتهاكاً جسدياً وأمنياً شمل الاقتحامات والاعتداءات المتنوعة.

 وفي دلالة قاطعة على حجم المخاطر المميتة التي تحيط بالكوادر التربوية، نعت النقابة المعلم "أيوب صالح يحيى" الذي لقي حتفه إثر انفجار لغم أرضي زرعه الحوثيون في محافظة الضالع.

وأمام هذه الكارثة الإنسانية والتعليمية، أدانت النقابة بشدة جرائم جماعة الحوثي، محملة إياها، بوصفها سلطة الأمر الواقع، المسؤولية الجنائية والأخلاقية الكاملة عن سلامة كافة المختطفين.

وطالبت النقابة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، مشددة على أن صرف رواتب المعلمين يمثل حقاً دستورياً وقانونياً أصيلاً لا يقبل المساومة أو التوظيف السياسي بأي شكل من الأشكال.

واختتمت النقابة بيانها بتوجيه نداءات استغاثة عاجلة للمجتمع الدولي، داعية المبعوث الأممي إلى اليمن لتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية واتخاذ موقف حازم لوقف هذه التعديات على المنظومة التربوية.

كما ناشدت مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، وبالتنسيق مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لتكثيف الضغوط الدبلوماسية في مجلس الأمن لإلزام جماعة الحوثي بوقف القمع ودفع المرتبات، مطالبة في الوقت ذاته وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية بتسليط الضوء المكثف على هذه المأساة لتعرية ممارسات الجماعة أمام الرأي العام المحلي والدولي.