تشهد العاصمة المختطفة صنعاء، تصاعدًا في التوتر بين جماعة الحوثي الإرهابية وشريكها في الحكم المؤتمر الشعبي العام (مؤتمر صنعاء) على خلفية احتكار الجماعة المدعومة من إيران للقرار السياسي والعسكري، ما يكشف عن تصاعد الخلاف داخل داخل المعسكر الانقلابي.
وأفادت مصادر مطلعة، أن إعلان تشكيل الحكومة غير المعترف بها تعثر رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق وعدد من الوزراء في غارة استهدفت صنعاء، وذلك بفعل تصاعد الخلافات وفشل الجماعة الحوثية في حسم قرارها الداخلي.
وأوضحت المصادر أن قيادة جناح المؤتمر الشعبي، تواصل رفض المشاركة الشكلية في حكومة بلا صلاحيات حقيقية، مؤكدة أن أي انخراط صوري لن يكون سوى غطاء لقرارات تحتكرها جماعة الحوثي.
وأضافت المصادر أن الحزب يرى أن تجربة الشراكة السابقة أثبتت فشلها، إذ لم تحقق استقرارًا ولم تخفف معاناة السكان، ووضعت الحزب في واجهة مسؤولية دون نفوذ فعلي.
وأوردت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلا عن مصادر سياسية أن تقاسم الحقائب يتجاوز إلى جوهر السلطة وسط إشكاليات حول من يملك القرار وكيف تُدار مؤسسات الدولة.
فالجماعة بحسب هذه الأوساط، تصر على إبقاء النفوذ الفعلي بيد القيادات والمشرفين التابعين لها، مع إفراغ أي حكومة معلنة من استقلالها، وتحويلها إلى واجهة إدارية بلا صلاحيات.
ويعكس تعثر التشكيل أزمة أعمق في بنية الحكم التي تفرضها جماعة الحوثي، القائمة على احتكار القرار وإدارته عبر دوائر ضيقة خارج الأطر المؤسسية، وهو ما يفسر بحسب مراقبين، غياب أي مؤشرات على استعدادها لتقديم شراكة حقيقية حتى لحلفائها.
بالتوازي، تصاعدت انتقادات من ناشطين وكتّاب محسوبين على الجماعة، عبّروا عن استيائهم من التأخير المستمر، وعدّوه سبباً في تفاقم الإرباك الإداري وتدهور الأوضاع المعيشية، متهمين قيادات داخل الجماعة بالمماطلة المتعمدة والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل لإدارة الملفات عبر قنوات غير رسمية.
كما تتزايد حالة التذمر داخل مؤتمر صنعاء من استمرار التضييق على نشاطه السياسي والتنظيمي، بما في ذلك القيود على الاجتماعات والفعاليات، ما يوسّع فجوة الثقة مع الجماعة ويجعل فرص التوافق ضعيفة.
تابع المجهر نت على X
