تواصل جماعة الحوثي الإرهابية، احتجاز الشاب محمد عبدالقدوس الكبسي منذ أربعة أسابيع، في ظروف غامضة، عقب اقتحام منزله في محافظة إب، وسط اليمن. في حادثة تعكس تصاعداً لافتاً في حملات الاختطاف والإخفاء القسري التي شهدتها المحافظة خلال العام الماضي.
ووفقاً لأسرة المختطف، فقد اقتحم مسلحون تابعون للجماعة منزل الكبسي في شارع العدين بالقرب من شركة النفط اليمنية، واختطفوه من بين أطفاله ووالدته وشقيقته، في مشهد بث الرعب في نفوس الأسرة، قبل أن يُقدموا أيضاً على اعتقال عدد من أقاربه والإفراج عنهم لاحقاً، مع الإقدام على نهب ممتلكات خاصة من المنزل.
وأكدت والدة المختطف، في رسالة مؤثرة نشرها أحد أقاربه على "فيسبوك"، أن نجلها يتعرض للإخفاء القسري، ولا تعلم الأسرة شيئاً عن مصيره أو مكان احتجازه، سواء في سجون الجماعة بمحافظة إب أو في صنعاء.
وأشارت والدته في رسالتها إلى أن التهمة الوحيدة التي استندت إليها الجماعة هي عمله مع إحدى المنظمات قبل أكثر من عشر سنوات، وهي ذريعة تصفها الأسرة بأنها واهية جرى توظيفها لتلفيق تهمة "التخابر" دون أي أدلة.
وتقول الأم إن نجلها "مظلوم وبريء من كل التهم الملفقة"، متهمة جماعة الحوثي بشن حرب ظالمة عليه، في ظل غياب أي مسار قانوني أو إجراءات قضائية معلنة.
وفي مناشدتها، عبرت الأم عن انهيار أسرتها مع اقتراب شهر رمضان، قائلة إن نجلها لا يزال مخفياً ولا تعرف العائلة شيئاً عن وضعه الصحي أو الإنساني، محمّلة الجماعة مسؤولية ما يتعرض له، ومؤكدة أن الظلم الواقع عليه لن يُنسى.
وتشير تقارير حقوقية وشهادات محلية إلى أن محافظة إب شهدت خلال الأشهر والسنوات الماضية موجة اختطافات ممنهجة طالت المئات من أبنائها، بينهم أكاديميون وتربويون وأطباء وإداريون ومحامون ومحاسبون، وبلغت هذه الحملات ذروتها منذ منتصف عام 2025، وسط اتهامات متكررة لجماعة الحوثي باستخدام تهم أمنية فضفاضة لإسكات الأصوات وتوسيع دائرة القمع.
تابع المجهر نت على X
