آثار تعذيب على جثمان طفل عقب دفنه سرا من قبل والده في الحديدة

آثار تعذيب على جثمان طفل عقب دفنه سرا من قبل والده في الحديدة

أثارت وفاة طفل في حارة البيضاء بمدينة الحديدة، الخاضعة لجماعة الحوثي الإرهابية، غربي اليمن، موجة غضب واسعة، بعد كشف مؤشرات أولية على تعرضه للضرب والتعذيب.

وبحسب ما نقله الصحفي بسيم الجناني عن أقارب الطفل قناف علي القديمي، كان قناف محور نزاع قضائي بين والديه حول الحضانة، حيث رفض والده تسليمه لوالدته طوال نحو شهرين رغم صدور إجراءات قضائية لصالحها.

وأضاف الجناني في منشور على صفحته في "فيسبوك" أن تنفيذ قرار المحكمة كان من المقرر أمس الثلاثاء، وتسليم الطفل لوالدته، إلا أنها فوجئت باتصال من الأب أبلغها فيه بوفاته قبل يومين، مدعياً أنه غرق داخل المنزل في "جردل" مياه.

وتفاقمت الشكوك بعد أن أقدم الأب على دفن الطفل سراً دون إبلاغ والدته أو أسرتها بوفاته، ما دفع الأم إلى تقديم شكوى عاجلة للمطالبة باستخراج الجثة وكشف ملابسات الحادثة والتحقيق في أسباب الوفاة.

وعقب الشكوى، أصدرت النيابة في الحديدة أمراً بفتح القبر واستخراج الجثمان، حيث كشفت المعاينة الأولية عن آثار ناتجة عن الضرب والتعذيب، وهو ما يتعارض مع رواية الغرق التي أوردها والده لتبرير الوفاة.

وتسلط القضية الضوء على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، وسط مطالبات بفتح تحقيق رسمي، في الواقعة التي أثارت صدمة واسعة بين سكان الحديدة وعدم طمس الحقائق أو إغلاق الملف قبل الوصول إلى نتائج نهائية.