اشتباكات في رداع بعد تصدي القبائل لحملة اختطافات حوثية

اشتباكات في رداع بعد تصدي القبائل لحملة اختطافات حوثية

تمكن مسلحون قبليون في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وسط اليمن، من التصدي لحملة مسلحة تابعة لجماعة الحوثي الإرهابية، حاولت تنفيذ عمليات اختطاف بحق عدد من الشبان، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أسفرت عن سقوط جرحى في صفوف المواطنين وعناصر الحوثيين، بعضهم في حالات حرجة.

وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات اندلعت عقب قيام الحوثيين بتسيير حملة أمنية تعسفية، أمس الثلاثاء، لملاحقة واختطاف عدد من أبناء المدينة على خلفية خلاف شخصي مع أحد عناصرها.

وأوضحت المصادر أن الحملة الحوثية أثارت حفيظة أبناء القبائل ما دفعهم إلى التصدي للحملة ومنعها من تنفيذ عمليات الاختطاف، قبل أن يتطور الموقف إلى تبادل لإطلاق النار داخل المدينة.

وأضافت بأن المصابين من الطرفين جرى نقلهم إلى مستشفيات المدينة، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها الجماعة، فيما خيم على رداع هدوء حذر مع استمرار المخاوف من تجدد المواجهات.

وفي السياق، فرضت الأطقم الحوثية حصاراً على منزل المواطن مقبل عبدربه القعطبي، في خطوة اعتبرها السكان امتداداً لسياسة الترهيب والعقاب الجماعي التي تنتهجها المليشيا بحق أبناء المدينة.

وبالتزامن مع ذلك، يقود وجهاء وشخصيات اجتماعية من آل الجوفي جهوداً قبلية مكثفة لاحتواء الأزمة، ورفع الحصار، وسحب المسلحين من الأحياء السكنية تفادياً لانفجار الأوضاع مجدداً.

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة احتقان شعبي متصاعدة تشهدها مدينة رداع نتيجة الانتهاكات المتكررة التي تمارسها الجماعة بحق السكان، وسط تزايد السخط الشعبي من حملات المداهمة والاختطافات والإجراءات القمعية المستمرة.

ويربط مراقبون تصاعد التوتر في المدينة باستمرار رفض الحوثيين الإفراج عن 14 مختطفاً من أبناء حي الحفرة، المحتجزين قسرياً منذ أكثر من عام، في ظل حرمانهم من التواصل مع أسرهم أو الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، وهو ما فاقم حالة الغضب الشعبي وعزز مشاعر الرفض لسلطة الحوثيين في المدينة.