تدشين عام دراسي جديد بمناطق الحوثيين وسط انهيار منظومة التعليم وانقطاع الرواتب

تدشين عام دراسي جديد بمناطق الحوثيين وسط انهيار منظومة التعليم وانقطاع الرواتب

أعلنت جماعة الحوثي الإرهابية، بدء العام الدراسي الجديد من الأسبوع الجاري في مناطق سيطرتها، في وقت يواجه فيه القطاع التعليمي أزمة متفاقمة نتيجة استمرار انقطاع رواتب المعلمين للعام العاشر على التوالي، وارتفاع الرسوم الدراسية، وتزايد معدلات التسرب من التعليم بين الطلاب.

وقال وزير التربية والتعليم في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، حسن الصعدي، إن بدء الدراسة يأتي وفق التقويم الدراسي الجديد، رغم تدهور أوضاع التعليم في مناطق سيطرة الجماعة.

واتهمت أوساط تربوية الحوثيين بتحويل عدد من المدارس الحكومية إلى منصات للاستقطاب الفكري والتعبئة الأيديولوجية، بالتوازي مع إنشاء منظومة تعليمية موازية تحظى بالدعم والامتيازات، وتستهدف إخضاع الطلاب لدورات عقائدية وأنشطة ذات طابع عسكري، الأمر الذي أدى إلى إفراغ المدرسة من دورها التربوي والتعليمي.

وأكدوا أن الحديث عن انطلاق عام دراسي جديد يفتقر إلى أي مضمون حقيقي في ظل تجاهل الجماعة لأبرز مشكلات التعليم، وفي مقدمتها صرف المرتبات وتحسين أوضاع المدارس، مؤكدين أن السنوات الماضية شهدت توظيف المؤسسات التعليمية لخدمة مشاريع التعبئة العقائدية والتجنيد بدلاً من النهوض بالعملية التعليمية.

وقال رئيس لجنة متابعة حقوق التربويين صالح الضبياني أن الموظفين لم يتسلموا حتى الآن نصف راتب شهر أبريل، رغم تزايد الأعباء المعيشية ومتطلبات العام الدراسي الجديد.

وأشار الضبياني إلى أن استمرار انقطاع الرواتب جعل آلاف المعلمين عاجزين عن أداء رسالتهم التعليمية بصورة طبيعية، مضيفا إلى أن اضطرار الموظفين للمطالبة شهرياً بحقوقهم الأساسية يكشف حجم الاختلالات التي يعانيها القطاع العام في مناطق سيطرة الحوثيين.

من جهته، حذر الناشط التربوي عادل بجاش من أن جيلاً كاملاً بات مهدداً بالجهل والتسرب الدراسي نتيجة السياسات التي تنتهجها الجماعة، متهماً وزارة التربية التابعة للحوثيين بالإسهام في تدمير التعليم عبر تهميش المعلم وإهمال حقوقه الأساسية.

وأشار إلى أن عشرات الآلاف من المعلمين والمتطوعين يعيشون أوضاعاً معيشية قاسية في ظل غياب أي حلول لمعالجة مشكلاتهم، بينما تستمر السلطات الحوثية في تجاهل مطالبهم المتعلقة بالرواتب والتسويات الوظيفية.

بدوره، انتقد الأكاديمي المقرب من الحوثيين إبراهيم الكبسي ما وصفه بازدواجية المعايير داخل مؤسسات الحوثيين، مؤكداً أن كبار المسؤولين يحصلون على مرتباتهم ومخصصاتهم بانتظام، في حين يُحرم المعلمون وبقية الموظفين من حقوقهم المالية ويُطالبون بالالتزام بالدوام تحت طائلة العقوبات.

وأكد أن استمرار هذا النهج يفاقم حالة الإحباط ويعمق الشعور بالتمييز بين العاملين في القطاع العام، محذراً من أن حرمان المعلمين من رواتبهم يهدد مستقبل العملية التعليمية ويؤدي إلى نزوح الكفاءات من مهنة التعليم.