تقرير: طائرة الشحن الإماراتية هبطت في قاعدة إسرائيلية بعد منعها من الهبوط في ميّون

تقرير: طائرة الشحن الإماراتية هبطت في قاعدة إسرائيلية بعد منعها من الهبوط في ميّون

كشف تقرير استخباراتي دولي، عن تطورات تتعلق بطائرة شحن مرتبطة بالإمارات، حيث انتهى مسارها بالهبوط في قاعدة عسكرية إسرائيلية بعد منعها من الهبوط في جزيرة ميّون الاستراتيجية الواقعة في مضيق باب المندب.

وبحسب نشرة "إنتيليجنس أونلاين" الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، أثار نشاط جوي غير اعتيادي فوق الجزيرة مطلع أبريل الجاري، اهتمام وكالات استخبارات غربية، التي سارعت إلى طلب صور أقمار صناعية عالية الدقة لمتابعة التطورات في هذه المنطقة الحساسة.

وذكرت النشرة الفرنسية في تقريرها، أن طائرة شحن من طراز "إليوشن IL-76"، تحمل تسجيل TL-ATD وتتبع شركة Invicta Air Cargo، نفذت مسارًا غامضًا في 31 مارس باتجاه جزيرة ميّون دون أن تهبط، قبل أن تتجه نحو الساحل الإفريقي.

وبعد أيام، رُصدت الطائرة نفسها وهي تنفذ رحلة من الفجيرة إلى قاعدة نيفاتيم الجوية في إسرائيل.

وتربط تحليلات المصادر المفتوحة الشركة المالكة للطائرة بشبكات لوجستية وأمنية على صلة بجهات إماراتية، من بينها شركة Gewan Holding، المرتبطة بشخصيات نافذة في دولة الإمارات، ما يعزز فرضية استخدام الطائرة في عمليات غير معلنة.

في المقابل، أفادت الرواية الحكومية اليمنية حينها، بأن الطائرة حاولت الهبوط في الجزيرة في 1 أبريل، إلا أن القوات اليمنية منعتها من ذلك.

غير أن هذه الرواية قوبلت بنفي من قبل قوات طارق صالح، فيما أكدت قيادة خفر السواحل اليمني عدم تسجيل أي هبوط، موضحة أن ما جرى اقتصر على تحليق طائرة عسكرية تابعة "لدولة صديقة" دون تحديد هويتها.

وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التنافس الإقليمي على جزيرة ميّون، التي تمثل موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ما يجعلها نقطة محورية للتحكم في حركة الملاحة الدولية، خاصة في ظل التوترات مع جماعة الحوثيين.

كما تعكس التطورات تحولًا في موازين السيطرة على الجزيرة، حيث تشير تقارير دولية إلى تراجع النفوذ الإماراتي لصالح السعودية، التي عززت وجودها العسكري وفرضت رقابة مباشرة على الأنشطة هناك، بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وأكدت مصادر أمنية أن هذه التحركات تهدف إلى تأمين موطئ قدم استراتيجي في حال تصاعد المواجهة مع الحوثيين، خصوصًا مع المخاوف من احتمال تعطيل الملاحة في مضيق باب المندب، وهو سيناريو يحمل تداعيات إقليمية ودولية واسعة.