الحوثيون يحاولون فرض شرعية تفاوضية مع السعودية عبر التضليل الإعلامي

الحوثيون يحاولون فرض شرعية تفاوضية مع السعودية عبر التضليل الإعلامي

تسعى جماعة الحوثي الإرهابية، لتقديم المشاورات التي أعلن عنها مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، كحوار ثنائي مع السعودية بما يعكس محاولة لإظهار نفسها كندٍّ سياسي وتجاوز الحكومة الشرعية، في محاولة لفرض واقع تفاوضي جديد يمنحها شرعية غير مستحقة.

ونشرت قناة المسيرة الناطقة باسم للجماعة، خبرًا زعمت فيه أن المشاورات الأخيرة في الأردن جرت بين صنعاء والرياض برعاية أممية، مع استثناء ما وصفته بـ"المرتزقة"، في إشارة إلى ممثلي الحكومة اليمنية.

غير أن القناة سارعت إلى حذف الخبر لاحقًا، في خطوة تعكس ارتباكًا واضحًا في الخطاب الإعلامي للجماعة، ومحاولة مكشوفة لإعادة تشكيل صورة المفاوضات بما يخدم أجندتها السياسية.

وبخلاف الرواية الحوثية، أكد مكتب المبعوث الأممي أن الاجتماعات التي عُقدت في عمّان خلال 19 و20 أبريل جاءت ضمن إطار لجنة التنسيق العسكري، وشاركت فيها أطراف متعددة، بما في ذلك ممثلو الحكومة اليمنية، إلى جانب ممثلين من الرياض وصنعاء، في سياق جهود خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار.

ومن جهته، استنكر المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية دور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، متهمًا إياه بتهميش الحكومة الشرعية وشرعنة الحوثيين، عقب رعايته لقاءً عسكريًا في عمّان دون مشاركة الحكومة.

واعتبر المجلس في بيان له، الأربعاء، أن ذلك يقوّض المرجعيات الدستورية ويكرّس مسارًا تفاوضيًا لا يمثل الشرعية، خاصة في ملف عسكري حساس.

ويرى مراقبون أن الجماعة تحاول إظهار ثقل سياسي وتفاوضي مزعوم، من خلال سعيها إلى تزييف الحقائق المتعلقة بالمشاورات الفنية التي ترعاها الأمم المتحدة في العاصمة الأردنية عمّان، ثم قامت بحذفه الخبر إثر انكشاف زيف ادعاءاتها أمام بيان مكتب المبعوث الأممي.