ها هو طارق صالح يُحيي الذكرى الثامنة لانضمامه إلى الشرعية… وحيداً، معزولاً، بلا حلفاء ولا حفل، ولا حضور.. مشهد يلخّص نهايته السياسية قبل أن تُعلن رسمياً.
ذكرى تعود إلى ما بعد 2 ديسمبر 2017، حين انهار تحالف الإنقلاب بين جناح صالح والحوثي، وقُتل علي عبدالله صالح، وفرّ طارق إلى مناطق الشرعية باحثاً عن غطاء جديد. يومها، فُتحت له الأبواب، ومُنح ما لم يُمنح لغيره، ووجد احتفاءً سياسياً وإعلامياً، وصل حد تهنئته من قِبل خصمه الأول حزب الإصلاح في الذكرى السابعة لتوبته، وتسخير أدوات رسمية وإعلامية لخدمة مشروعه.
لكن الرجل لم يقرأ اللحظة… بل انقلب عليها.
اختار أن يطعن شركاءه كعادته، ويذهب بعيداً في استهداف القوى الوطنية، ويتقاطع مع مشاريع تفكيك الدولة، ويضع نفسه في مسار تصادمي مع محيطه السياسي، متكئاً على دعم إماراتي خارجي ظنّه ثابتاً ودائماً.
اليوم، يسقط ذلك الوهم.
لا تهاني… لا حضور… ولا حتى مجاملات بروتوكولية. صمت ثقيل يحيط بمناسبته، وكأنه رسالة واضحة: انتهى الدور.
شراكته مع المجلس الانتقالي الإنفصالي المنحل، وتماهيه مع مسارات تهدد وحدة اليمن والأمن القومي للشقيقة السعودية، كانت القشة التي قصمت ظهر علاقته بالشرعية. ومن بعدها، بدأ العدّ التنازلي.
اليوم ، يحتفل طارق وحيداً في المخا، وهي جزء من تعز محافظة الرئيس رشاد العليمي .. لكنه في الحقيقة لا يحتفل، بل ينتظر.
ينتظر مصيراً بات أقرب مما يتخيل، في مشهد لن يكون بعيداً عن نهايات شركاء سبقوه في الطريق ذاته.
فالسياسة لا ترحم .. ومن يخطئ في قراءة لحظتها، يدفع الثمن كاملاً.
تابع المجهر نت على X
