الحوثيون يدرجون مهربين وقتلة ضمن مفاوضات عمّان

الحوثيون يدرجون مهربين وقتلة ضمن مفاوضات عمّان

تشهد مفاوضات الأسرى الجارية في العاصمة الأردنية عمّان عوائق مستمرة، في ظل اتهامات متزايدة لجماعة الحوثي الإرهابية بمواصلة التلاعب بهذا الملف الإنساني الحساس وعرقلة أي تقدم فعلي نحو الإفراج عن المحتجزين.

وقال الصحفي أكرم الوليدي، إن الجماعة حاولت إدراج أسماء لا تمت بصلة لملف الأسرى، من بينهم عشرة متهمين بتهريب المخدرات تم توقيفهم على الحدود السعودية.

وأضاف الوليدي في صفحته على "فيسبوك"، أن سبعة من الأسماء المضافة ضمن قوائم التبادل، متورطين في جريمة اغتيال اللواء ثابت جواس، في خطوة وُصفت بأنها محاولة مكشوفة لخلط الأوراق وتبييض جرائم سياسية بحتة.

وأشار إلى أن هذه المحاولات الحوثية، قوبلت برفض قاطع من الجانب السعودي ووفود الحكومة الشرعية في العاصمة الاردنية.

ولا تقف الاتهامات عند هذا الحد، حيث ذكر أن الجماعة تتعمد الزج بمقاتليها في جبهات القتال دون اكتراث بمصيرهم وأسرهم، وتعود للمساومة بأسماء متورطة في جرائم خطيرة بدرجة أساسية، مقابل مختطفين مدنيين جرى اعتقالهم من منازلهم وأماكن عملهم.

وكشفت الوليدي الحوثيين أقدموا على تحصيل مبالغ مالية كبيرة من أسر بعض المتهمين بتهريب المخدرات مقابل إدراج أسمائهم ضمن قوائم التفاوض، ما يضيف بعداً جديداً من الاستغلال المالي إلى سجل الانتهاكات المرتبطة بهذا الملف.

وفي السياق، تتهم وزارة حقوق الإنسان، الحوثيين بعرقلة الجهود الرامية للإفراج عن المعتقلين والمخفيين قسراً، في إطار المساعي القائمة لتنفيذ مبدأ "الكل مقابل الكل"، مؤكدة أن الجماعة تستخدم الملفات الإنسانية للمقايضة لتحقيق مكاسب سياسية.

وكان ناشطون قد تداولوا، الأسبوع الماضي، أنباء عن تأجيل نهائي للمشاورات حتى نهاية الأسبوع الجاري، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق يشمل الإفراج عن مئات المحتجزين، غير أن التعقيدات الحالية تضع هذه الآمال على المحك.

ورغم الطابع الفني للمشاورات، التي يُفترض أن تقتصر على تبادل القوائم تمهيداً لعمليات الإفراج، إلا أن الخلافات الحادة خصوصاً من جانب الحوثيين، أعادت المفاوضات إلى نقطة حرجة، بعد تمسك الجماعة بشروط معرقلة، من بينها إضافة أسماء غير موجودة في سجون الحكومة، ولا تتوفر معلومات عن مصيرها.

وفي مثال على حجم الاختلال في القوائم المقدمة، كشفت مصادر مطلعة فس يناير الماضي، أن الجماعة سلّمت في مطلع العام كشفاً يضم 500 اسم للإفراج عنهم، إلا أن المراجعة أظهرت أن ثلاثة أسماء فقط تعود لأسرى موجودين فعلياً.

وتبين أن بقية الأسماء تعود لمفقودين أو قتلى أو أُدرجت بشكل غير دقيق، ما اعتُبر استمراراً لنهج المماطلة وتعطيل تنفيذ الاتفاقات، خصوصاً تلك التي تم التوصل إليها في جولة مسقط.

وفي ظل هذه التطورات، يبرز صمت المجتمع الدولي كعامل مثير للجدل، وسط مطالبات متزايدة باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه ما يُوصف بأنه استغلال ممنهج لملف إنساني لتحقيق مكاسب سياسية ومالية.