بحث الوفد الحكومي، الخميس، خلال مشاركته في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، مع القيادة القُطرية للبنك الدولي، أولويات المشاريع الحيوية المزمع تنفيذها في اليمن ضمن السنة المالية 2026، في إطار إعداد برنامج الشراكة القُطرية الجديد.
وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، أهمية أن يعكس إطار الشراكة الجديد أولويات الحكومة اليمنية المنبثقة عن خطة التنمية الوطنية، وأن يعتمد نموذجًا تشغيليًا مرنًا يجمع بين التنفيذ الحكومي المباشر وآليات التنفيذ عبر طرف ثالث.
كما شددت على ضرورة إدراج مشاريع استراتيجية، أبرزها مشروع لتطوير قطاع التجارة وتسهيلها يشمل تحديث الجمارك والبنية التحتية للموانئ، إضافة إلى مشروع للطرق يربط المراكز الاقتصادية ويعالج فجوات البنية التحتية الحيوية.
ودعت الوزيرة أفراح إلى التدرج في تمكين المؤسسات الوطنية، ومعالجة تحديات تمويل الوقود للقطاعات الخدمية كالمستشفيات ومحطات المياه، عبر التحول نحو حلول الطاقة المستدامة، إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص ضمن إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
من جانبه، أوضح المدير القُطري للبنك الدولي أن إطار الشراكة القُطرية الجديد سيُعرض على مجلس إدارة البنك الدولي نهاية مايو المقبل، مشيرًا إلى أن المشاريع الجاري إعدادها تحظى بدعم من موارد المؤسسة الدولية للتنمية.
واستعرض فريق البنك الدولي قائمة المشاريع المقترحة، والتي تشمل برنامج تعزيز مرونة خدمات المياه في مواجهة التغير المناخي، ومشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي، ومشروع النقد مقابل التغذية وسبل العيش، إلى جانب مشروع تحديث المؤسسات والأنظمة العامة، وتمويل إضافي لمشروع الخدمات الحضرية المتكاملة الطارئ.
وفي السياق، عرضت مؤسسة التمويل الدولية توجهاتها لدعم القطاع الخاص، بما في ذلك تطوير أدوات تمويل متوافقة مع الشريعة الإسلامية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، استمرار جهود البنك في الحفاظ على الاستقرار النقدي وإدارة سعر الصرف، وتعزيز إصلاحات القطاع المصرفي، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشددًا على أهمية تكثيف الدعم الدولي لمواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية.
بدوره، جدد وزير المالية مروان بن غانم، التزام الحكومة بمواصلة إصلاحات المالية العامة، وتعزيز الإيرادات وإدارة الدين، مؤكدًا الحاجة إلى دعم فني ومالي من البنك الدولي، وأهمية التنسيق مع صندوق النقد الدولي لمعالجة التحديات الاقتصادية الكلية.
تابع المجهر نت على X
