أقدمت جماعة الحوثي الإرهابية، على اختطاف موظفة أممية سابقة في العاصمة المختطفة صنعاء، في واقعة تعكس سياسة القمع لدى الجماعة واستهداف المدنيين، لا سيما المرتبطين سابقاً بالعمل الإنساني.
وأكدت مصادر حقوقية، أن عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات لدى الجماعة داهمت، الأحد الماضي، منزل المواطنة فتحية حسين علي الحدا، في شارع هائل وسط صنعاء.
وأضافت المصادر أن العناصر الحوثية صادرت مقتنياتها الشخصية وعبثت بأثاث المنزل قبل أن تقتادها إلى جهة مجهولة، دون أي مسوغ قانوني.
وتُعد فتحية الحدا وهي أم لأربعة أبناء، من الكفاءات التي عملت سابقاً في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان، قبل أن تعود إلى صنعاء عقب انتهاء عقدها، حيث التحقت بالعمل في قطاع التعليم كمعلمة في روضة أطفال.
وذكرت المصادر أن عملية اختطافها جاءت على خلفية وشاية من إحدى زميلاتها تتهمها بالتجسس لصالح جهات خارجية، في مؤشر خطير على اعتماد الجماعة أساليب الترهيب والتجسس داخل المجتمع.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات التي تطال العاملين في المجال الإنساني، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات هذه الممارسات.
وكانت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، قد أكدت في تصريحات أواخر مارس الماضي، أن الوضع في اليمن لا يزال بالغ الخطورة، مشيرة إلى احتجاز 73 من موظفي الأمم المتحدة بشكل تعسفي، بعضهم منذ أكثر من خمس سنوات.
وحذرت المسؤولة الدولية من أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني يقوض الجهود الإغاثية ويعرقل وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين، في وقت تعاني فيه البلاد من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
تابع المجهر نت على X
