تقرير حقوقي يحمّل الحوثيين المسؤولية عن 93% من الجرائم في اليمن

تقرير حقوقي يحمّل الحوثيين المسؤولية عن 93% من الجرائم في اليمن

كشف تقرير حقوقي حديث عن واقع مأساوي تعيشه المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية، حيث تحول العنف تحت قبضتها إلى عنف ممنهج لإدارة المجال العام وسحق الحريات المدنية، في ظل استمرار الانسداد السياسي الذي استغلته الجماعة لتشديد خناقها على المجتمع.

ووثقت منظمة سام للحقوق والحريات في تقرير "كلفة الجمود" حصيلة دموية خلال عام 2025 بلغت 2661 جريمة انتهاك، اعتُمدت منها 2421 كحالات جسيمة، وكان المدنيون هم الهدف المباشر في 2025 واقعة.

وتصدرت الجماعة القائمة بمسؤوليتها عن هذه الانتهاكات بنسبة بلغت 93.5%، متجاوزة بكثير آثار العمليات العسكرية الخارجية بما في ذلك الضربات الأمريكية والإسرائيلية.

وأودت هذه الانتهاكات الدموية بحياة 280 شخصاً وإصابة 170 آخرين، حيث تنوعت أدوات الموت بين القنص المتعمد الذي استهدف النساء والأطفال، والقصف العشوائي، وزراعة الألغام التي لا تزال تعمل كقاتل صامت يحصد الأبرياء.

وسجلت المنظمة في تقريرها 68 حالة تعذيب وحشية، انتهت 36 منها بوفاة الضحايا تحت السياط، داخل السجون في صنعاء وذمار وإب، في سابقة تعكس وحشية السلوك الميليشياوي ضد المعارضين والمختطفين.

وفي موازاة القمع الجسدي، شنت العصابة الحوثية حرباً شاملة على الممتلكات والحريات الشخصية، شملت 671 حالة اعتقال تعسفي و354 حالة إخفاء قسري، في محاولة لترهيب المجتمع وإخضاعه كلياً.

وطالت يد البطش الحوثي الممتلكات الخاصة عبر 379 واقعة انتهاك شملت مداهمة المنازل وتفجيرها كعقوبة جماعية، وفرض إتاوات غير قانونية، بالإضافة إلى إجبار المدنيين على الانخراط في برامج التعبئة الطائفية.

ولم تسلم الكوادر الإغاثية والإعلامية من هذا التغول، إذ سجل التقرير احتجاز قرابة 70 موظفاً أممياً واستهداف المؤسسات الصحفية، ما أدى إلى شلل تام في بيئة العمل الإنساني وضمانات الحماية المدنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.