الحوثيون يعطلون مشروع مياه يخدم آلاف المواطنين في إب

الحوثيون يعطلون مشروع مياه يخدم آلاف المواطنين في إب

أقدمت جماعة الحوثي على توقيف مشروع مائي حيوي يخدم أكثر من 8 آلاف مواطن في ريف محافظة إب، في خطوة أثارت غضبًا واسعًا بين الأهالي واتهامات مباشرة للجماعة بتعطيل المشاريع الخدمية لصالح مصالح مالية.

وأفادت مصادر محلية، بأن الجماعة أوقفت العمل في مشروع مياه بمنطقة عدن المحلاق بعزلة عيبان في مديرية السبرة، جنوب شرق إب، رغم كونه أحد أهم المشاريع التي توفر المياه لثماني قرى في مديريتي السبرة والسياني.

وأوضحت المصادر أن التوجيهات صدرت من قيادات تابعة للجماعة، من بينها عبدالرحمن محمد المتركي، بإلزام إدارة مدرسة النصر بإزالة منظومة الطاقة الشمسية التي تغذي المشروع بالكهرباء، وهي الخطوة التي تهدد بتعطيله بشكل كامل.

وأكد الأهالي أن هذا القرار جاء ضمن مساعٍ لفرض عقود إيجار على المشروع، في سياق محاولات مستمرة للجباية دون اعتبار للاحتياجات الإنسانية، محذرين من أن إزالة منظومة الطاقة ستؤدي إلى توقف إمدادات المياه عن آلاف السكان.

وفي السياق، أفادت مصادر تربوية أن قيادات في الجماعة دأبت على تأجير أسطح المدارس لتجار يعملون في بيع الكهرباء بأسعار مرتفعة، ما يعكس توجهًا متزايدًا نحو استغلال الموارد العامة لتحقيق مكاسب مالية، حتى على حساب مشاريع خدمية أساسية.

ويُعد مشروع المياه هذا من المبادرات المجتمعية المهمة، حيث موّله فاعل خير بتكلفة تتجاوز 300 مليون ريال يمني، وشمل حفر بئر ارتوازي وتركيب منظومة طاقة شمسية متكاملة لضمان استدامة توفير المياه للأهالي والطلاب، مع مراعاة عدم التأثير على العملية التعليمية.

وأشار السكان إلى أن المشروع كان يوفر المياه لقرى الأجارف، وعدن محلاق، والبرقة، وهوبة، وزهراء، وذي حجور في مديرية السبرة، إضافة إلى قرى سالفون والدحية والحجوف في مديرية السياني.

وأثارت الواقعة استنكارًا واسعًا، حيث اعتبرها الأهالي امتدادًا لسياسات تعيق العمل الإنساني والخدمي، متهمين الجماعة بالسعي إلى خصخصة المشاريع العامة وحرمان المواطنين من الاستفادة منها، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها.