صحفي اقتصادي يحذر من مخاطر إيداع الأموال لدى شركات الصرافة في اليمن

صحفي اقتصادي يحذر من مخاطر إيداع الأموال لدى شركات الصرافة في اليمن

حذّر اقتصاديون من استمرار ظاهرة إيداع المواطنين أموالهم لدى شركات الصرافة، رغم التنبيهات المتكررة الصادرة عن البنك المركزي، واصفين ذلك بالسلوك المالي عالي المخاطر.

وأوضح الصحفي المتخصص في الشأن الاقتصادي وفيق صالح، أن منشآت الصرافة غير مخولة قانونًا بفتح حسابات مالية للأفراد أو الشركات، إذ تقتصر مهامها على تنفيذ عمليات التحويل والمصارفة فقط.

وأكد صالح في منشور على صفحته بموقع "فيسبوك"، أن البنك المركزي لا يقدم أي ضمانات لهذه الودائع، ما يترك المودعين عرضة لخسائر محتملة دون حماية قانونية.

وأشار إلى أن الواقع يشهد حالات متعددة لفقدان مدخرات المواطنين نتيجة إفلاس بعض محلات الصرافة أو استيلائها على أموال المودعين، لافتًا إلى ما تم تداوله مؤخرًا بشأن إفلاس إحدى شركات الصرافة في عدن، باعتباره مثالًا حديثًا يعكس حجم المخاطر.

وبيّن أن جوهر المشكلة يكمن في ضعف الوعي المالي لدى بعض المواطنين، واعتيادهم على المخاطرة غير المحسوبة، من خلال إيداع أموالهم لدى جهات تفتقر للصفة القانونية، الأمر الذي يمثل تفريطًا واضحًا بالمدخرات في ظل غياب أي ضمانات رسمية.

وكان البنك المركزي قد أعلن في وقت سابق رفع سعر الفائدة على ودائع الريال اليمني إلى 18%، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار النقدي، وحماية العملة المحلية من التراجع، إضافة إلى تشجيع الادخار بالعملة الوطنية بدلًا من العملات الأجنبية، بما يسهم في الحد من معدلات التضخم.

ويرى محللون اقتصاديون أن انتشار ظاهرة إيداع الأموال لدى محلات الصرافة يشكل تهديدًا مباشرًا للنظام المصرفي، مؤكدين أن هذه الممارسات تؤدي إلى إضعاف دور البنوك وتعطيل الدورة المالية.

وأوضحوا أن الأموال المودعة خارج الجهاز المصرفي لا يتم تسجيلها أو مراقبتها من قبل البنك المركزي، ما يحد من قدرته على تقدير حجم السيولة، بالعملات الأجنبية والمحلية.

كما أشاروا إلى أن اقتصار نشاط محلات الصرافة على تلقي الودائع دون تقديم قروض يساهم في تجميد الأموال بدلًا من تدويرها في السوق، وهو ما يفاقم من أزمة السيولة.