‏انقلابات من الداخل إلى الخارج!

الأمر الخطير والتوجه الجديد الذي دفع باليمن إلى الهاوية، ويُهدد الدولة اليمنية بالزوال والشعب اليمني بالتشرد، هو توجه الكيانات المسلحة إلى شن انقلاباتها الطائفية والمناطقية، وعملياتها المسلحة على الحكم والحاكم، للسيطرة على مؤسسات الدولة، وذلك انطلاقا من داخلها ومن مواقعها القيادية العليا، ومن تحت علمها ومن خلال إعلامها الرسمي، وعبر علاقاتها الخارجية الرسمية.

مثال ذلك ميليشيا طبطبائي في صنعاء، بمحاولتها المستميتة لإعادة حًقبة الإمامة المظلمة والظالمة إلى اليمن، انطلاقا من مؤسسات ثورة اليمنيين ضد الإمامة ال 26 من سبتمبر 1962.

وما يحدث في عدن، من خلال قيام المجلس الانتقالي بمحاولة فرض تقسيم البلاد عبر مشروع أحادي لا يُجمع عليه أبناء المحافظات الجنوبية، من خلال مؤسسات الدولة اليمنية الواحدة.

هذا الأمر يجب أن يتوقف حالًا، ويجرم ويحاسب من فعلها ومن سخّر منصبه الرسمي ـ الحامل لشعار الجمهورية اليمنية ـ لتحقيق أغراض غير شرعية وغير قانونية، ما لم فالفوضى ستدمر بقايا اليمن وستهدد أمن دول الجوار، والأخطر من ذلك أن تلك الممارسات ـ إن سُكت عنها ـ ستشجع نشأة وتكاثر كيانات مسلحة جديدة في كل مناطق اليمن، وستدفع بالمواطن اليمني إلى اليأس من عودة الدولة الجامعة، بعد أن لم يجد أمامه إلا كيانات مسلحة، بتبعية سياسية وعقائدية ومالية وعسكرية لمشاريع وأجندات غير يمنية.

نأمل أن يلتف الجميع حول القيادة اليمنية، ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، والدعم الكامل للمساعي السعودية، لإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن.

حفظ الله الجميع.